الاثنين، 12 يوليو 2010

وقفة


بسم الله الرحمن الرحيم


أحمد الله رب العالمين و أصلي و أسلم على النبي الأمين


بداية يشرفني أن أرحب بوصية رسول الله صلى الله عليه و سلم

ففي الحديث الذي أخرجه ابن ماجه وحسنه الألباني فعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " سيأتيكم أقوام يطلبون العلم ، فإذا رأيتموهم فقولوا لهم : مرحبًا بوصية رسول الله وأقنوهم "قلت للحكم : ما أقنوهم ؟ قال : علموهم

فأهلا و مرحبا بكم
قد أخبرتكم أن لنا وقفة قبل أن نبدأ مدارسة الفقه و العقيدة إن شاء الله

و ها نحن ذا , سأتحدث معكم في هذه الرسالة عن ثلاث محاور

المحور الأول: الإخلاص
المحور الثاني: نوايا طلب العلم
المحور الثالث: شرائط شروح قيمة
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


نبدأ بسم الله

قال تعالى: ( وَ مَا أُمِرُوا إِلاَّ لِيَعْبُدُوا اللهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ ) - البينة:5


قال صلى الله عليه و سلم: ( إنما الأعمال بالنيات) - متفق عليه ,و في رواية مسلم ( بالنية - و إنما لكل امريء ما نوى)

و قال صلى الله عليه و سلم: (من طلب العلم ليباهي به العلماء ,و يماري به السفهاء ,أو ليصرف وجوه الناس إليه ,فهو في النار) - أخرجه ابن ماجة في المقدمة و صححه الشيخ الالباني في صحيح الجامع

فلابد من إخلاص العلم لله وحده و احتساب النوايا الصالحة فيه فالإخلاص و صحة النية شرط من شروط قبول العمل


بعض الناس يظن أن الإخلاص أن يقول نويت أتعلم لله ,أو مثل ذلك ,وما مثله إلا كمثل رجل جائع و أمامه طعام و هو يقول نويت أن آكل . فهل هذا يشبع؟!!!


الإخلاص هو انبعاث القلب إلى جهة المطلوب التماساً له

لعل يصعب على مثلي أن يتحدث معكم عن موضوع كالإخلاص - الإخلاص عزيز اخوتاه ,عزيز - و لكن الإنسان لا ينتظر بالعلم حتى يكون على مستواه و إلا لتقاصر الكثير من أهل العلم عن توصيل الكثير من دين الله

و ما وجدت أفضل من بعض المقتطفات التي اقتطفتها من درر كلام الدكتور غريب رمضان في هذا الموضوع

تجده على مدونة إلى الهدى ائتنا على هذا الرابط

مقتطفات من اللقاء الثاني


فائدة مهمة: لا يفوتنا أن ننبه هنا على أنه لا ينبغي لطالب العلم أن ينقطع عن الطلب لعدم خلوص نيته فإن حسن النية مرجو له ببركة العلم إن شاء الله


قال كثير من السلف :طلبنا العلم لغير الله فأبى إلا أن يكون لله

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

حُكيت لي قصة قد حكاها الشيخ محمد حسين يعقوب من قبل ,قيل لي


هناك شيخ كانت معه عصى فقال له أحد المليزيين أنها عصى جميل فقال له الشيخ تفضل فأخذها المليزي بعدها ظل الشيخ يبكي
و لما سُئل عن بكائه قال أنه كان يقول تفضل مثل أي شخص مصري و لم يقصد بها أن يعطيها له لوجه الله
و قال ضاع الأجر و ضاعت العصاه

اخوتاه لا نريد أن نقول ضاع الأجر و ضاع الوقت ,فانتبهوا رحمكم الله




ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق